اختتام المشاركة التونسيّة في الدورة 52 لمعرض طرابلس الدولي
اختُتمت، اليوم الثلاثاء 21 أفريل 2026 بالعاصمة الليبية طرابلس، فعاليّات الدورة الثانية والخمسين لمعرض طرابلس الدولي، التي كانت قد انطلقت يوم 16 من الشهر الجاري تحت شعار "مائويتنا فرحتنا"، تزامنًا مع الاحتفال بمئوية تأسيس هذا الحدث الاقتصادي العريق الذي تعود أولى دوراته إلى سنة 1926.
وسجّلت المشاركة التونسية حضورًا متميّزًا من خلال جناح وطني تحت شعار "صنع في تونس"، بإشراف مركز النهوض بالصادرات وبالتنسيق مع سفارة الجمهورية التونسية بطرابلس والممثلية التجارية التونسيّة، حيث عرف الجناح إقبالًا لافتًا من قبل عدد من المسؤولين الليبيين وروّاد الأعمال والزوار، إضافة إلى اهتمام واسع من وسائل الإعلام الليبية والأجنبية.
وتميّزت هذه الدورة بحضور زيت الزيتون التونسي ضمن الجناح الوطني، حيث تم تنظيم حصص تذوق يوميّة للتعريف بخصائصه وجودته، إلى جانب عمليّات تذوّق لمختلف المنتجات التونسية بإشراف المجمع المهني المشترك للغلال، بما ساهم في إبراز تنوّع العرض التونسي وقدرته التنافسيّة في السّوق الليبيّة.
كما تولّى مكتب مركز النهوض بالصادرات بطرابلس، بالتعاون مع اللجنة المشرفة على المعرض، تنظيم لقاءات مهنيّة ثنائيّة يوميّة في فضاء مخصّص للغرض، مكّنت المؤّسسات التونسيّة المشاركة من تعزيز التواصل مع نظرائها الليبيين والأجانب، واستكشاف فرص شراكة جديدة بما يعزّز نجاعة المشاركة التونسيّة ويُضفي عليها بعدًا عمليًا واستثماريًا.
وشهد الجناح التونسي، من خلال مشاركة الديوان الوطني التونسي للسياحة، إقبالًا ملحوظًا من الزوّار الليبيين الذين أبدوا اهتمامًا خاصًا بالمنتجات الحرفيّة المعروضة، على غرار الشاشيّة التونسيّة ومصنوعات النحاس وغيرها من الصناعات التقليديّة التي تعكس ثراء الموروث الثقافي التونسي.
ويُعدّ معرض طرابلس الدولي أكبر تظاهرة ترويجية تُنظّم في ليبيا، حيث يستقطب سنويًا عددًا هامًا من العارضين والزوّار من داخل ليبيا وخارجها، ما يجعله منصة استراتيجيّة لدعم الصادرات التونسيّة وتعزيز حضورها في السّوق الليبية.
وتؤكد هذه المشاركة الديناميكيّة المتجدّدة للعلاقات الاقتصادية بين تونس وليبيا، وحرص الجانبين على مزيد تطوير التعاون التجاري والاستثماري بما يخدم مصالح الفاعلين الاقتصاديين في البلدين الشقيقين.