"صباحيّات التّصدير" في صالون الصناعات التقليدية: حثّ الحرفيين على مزيد الانخراط في برنامج «Easy Export» بهدف دفع صادرات القطاع
في إطار تنفيذ برنامج العمل السنوي لمركز النهوض بالصادرات، انتظم بقصر المعارض بالكرم، لقاء "صباحيات التصدير"، بالتوازي مع الدورة 42 لصالون الابتكار في الصناعات التقليدية، تحت عنوان برنامج "Easy Export" رافعة استراتيجية لدعم صادرات قطاع الصناعات التقليدية.
وخُصّصت هذه الصباحيّة، الملتئمة يوم الخميس 02 أفريل 2026، لتسليط الضوء على البرنامج الوطني لتسهيل التصدير لفائدة المؤسّسات الصغرى والمتوسّطة والناشئة «Easy Export» باعتباره آلية مبسّطة وملائمة لخصوصية قطاع الصناعات التقليدية، وذلك بتنظيم مشترك بين مركز النهوض بالصادرات والديوان الوطني للصناعات التقليدية والبريد التونسي، وبمشاركة ممثلين عن مختلف الهياكل المتدخلة في المنظومة التصديرية.
وسجّل اللقاء حضور قرابة 100 مشارك من الحرفيين والمؤسسات الناشطة في قطاع الصناعات التقليدية، إلى جانب ممثلين عن الهياكل العمومية ومؤسسات الدعم والمنظمات المهنية.
ولدى إشرافه على افتتاح أشغال اللقاء الإعلامي التّحسيسي، شدّد السيّد سمير عبيد، وزير التجارة وتنمية الصادرات، على أنّ الدولة تعمل على تحويل التصدير إلى ثقافة اقتصادية متاحة لكل منتج تونسي، وخاصة لفائدة الحرفيين الذين يمثلون رافداً هاماً للاقتصاد الوطني. وأبرز أنّ برنامج «Easy Export» يوفّر، إلى جانب العديد من الحوافز والآليات الأخرى، جملة من التسهيلات، من بينها منحة دعم تصل إلى 50% من كلفة نقل الطرود البريدية الدولية، إلى جانب تبسيط الإجراءات الديوانية واعتماد الرقمنة والتجارة الإلكترونية، بما يمكّن المؤسسات من النفاذ إلى قرابة 190 دولة عبر الشبكة البريدية العالمية بأقل مجهود لوجستي، و يمنح المؤسسات الحرفية والمستثمرين الشّبان والمؤسسات النّاشئة المنتصبة بكافّة جهات البلاد دعما متكاملا ويضمن تساوي الفرص بما من شأنه أن يشجع كل الطاقات الإبداعية والحرفية لاقتحام مجال التصدر وتطوير النسيج الاقتصادي خاصة على المستوى الجهوي.
وفي كلمة ترحيبية، أكّد السيّد مراد بن حسين، الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات، أنّ تنظيم هذه الصباحية داخل المعرض يندرج في إطار مقاربة اتصالية تقوم على الإنصات المباشر للحرفيين والتفاعل معهم. كما قدّم لمحة تعريفية عن برنامج «Easy Export» وأهدافه الرامية إلى تبسيط الإجراءات، تقليص الكلفة، وإرساء شباك موحّد للتصدير عبر الشبكة البريدية، داعياً الحرفيين والمؤسسات الناشئة إلى الاستفادة من هذا المكسب العملي الذي يمكّنهم من النفاذ إلى الأسواق الخارجية بأقل تعقيدات.
وتناولت المداخلات التي قدّمتها كلّ من المديرة العامّة للديوان الوطني للصناعات التقليدية السيّدة ليلى المسلاتي، ورئيس الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية السيّد صالح عمّامو، وممثّل الديوان الوطني للبريد السيّد يسري باشوش، آفاق تطوير صادرات قطاع الصناعات التقليدية، مع التأكيد على أهمية مزيد إحكام التنسيق وتكثيف الجهود بين مختلف المتدخلين لمساندة هذا القطاع الحيوي، لما يزخر به من طاقات إبداعية وكفاءات إنتاجية قادرة على تعزيز مساهمته في دفع الصادرات التونسية والنفاذ إلى أسواق خارجية جديدة وواعدة.
كما أوصى المشاركون بإحداث لجنة مشتركة تجمع كافة الأطراف المعنية، تُعنى بمتابعة البرامج الترويجية وآليات الدعم لفائدة مؤسسات القطاع، بما يضمن مزيداً من النجاعة والانسجام في الجهود المبذولة.
وفي عرض مفصّل حول آليات البرنامج وشروط الانخراط فيه، قدّمه ممثلو المركز، تمّ إبراز الامتيازات العملية التي يوفّرها، من شباك موحّد يجمع مختلف المتدخلين لإتمام إجراءات التصدير في آجال مختصرة، وخدمات العبور والتصريح الديواني في نفس الفضاء، إضافة إلى تقليص تكاليف البحث والتنقل وتوفير بوابة إلكترونية مخصّصة لمرافقة المصدرين.
وفي نهاية الملتقى تم تنظيم حصّة حواريّة إلى جانب تقديم قصص نجاح لبعض المؤسسات الحرفية التي استفادت من برنامج «Easy Export» منذ سنة 2019 عبر الحصول على تسهيلات وحوافز مكنتها من الولوج إلى أسواق تصديرية واعدة.
ويؤكد تنظيم هذه الصباحية داخل فضاء المعرض، على تكريس سياسة القرب والتواصل المباشر مع الحرفيين، بما يعزز إدماجهم في المسار التّصديري ويحوّل كل طرد بريدي إلى فرصة جديدة لدعم إشعاع المنتوج التونسي في الأسواق الخارجية.